ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
511
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
تتمّة قال بعضهم : طلبت ثماني خصال ، فوجدت بها خير الدنيا والآخرة ، طلبت القدر والمنزلة فما وجدت إلّا بعلم : تعلموا ليعظم قدركم في الدارين ، وطلبت الكرامة فما وجدت إلّا بالتقوى : اتقوا لتكرموا ، وطلبت الغنى فما وجدت إلّا بالقناعة : عليكم بالقناعة تستغنوا ، وطلبت الراحة فما وجدت الراحة إلّا بترك مخالطة الناس لقوام عيش الدنيا : اتركوا مخالطة الناس تستريحوا في الدارين وتأمنوا من العذاب ، وطلبت السلامة فما وجدت إلّا بطاعة اللّه : أطيعوا اللّه تسلموا ، وطلبت الخضوع فما وجدت إلّا بقبول الحق : اقبلوا الحق فإنّ قبول الحق يبعد من الكبر ، وطلبت العيش فما وجدت إلّا بترك الهوى : فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم ، وطلبت المدح فما وجدت إلّا بالسخاء : كونوا من الأسخياء تمدحوا . ولقد طلبت نعيم الدنيا والآخرة فما وجدتها إلّا في هذه الخصال التي ذكرناها . وقيل لحكيم : ما النعمة ؟ فقال : في ثماني : الغنى والأمن والصحّة والشباب وحسن الخلق والعزّ والاخوان والزوجة الصالحة . وقيل لحكيم : ما الذي لا يملّ منه وإن تكرر ؟ فقال : ثمانية : الخبز البارد ، ولحم الضأن ، والماء البارد ، والثوب اللين ، والفراش الوطيء ، والرائحة الطيبة ، والنظر إلى من تحبّ ، ومحادثة إخوان الصدق . وقال قيصر لقس : ما أفضل الحكمة ؟ قال : معرفة الإنسان بقدره . قال : فما أكمل العقل ؟ قال : وقوف الإنسان عند علمه . قال : فما أوفر الحلم ؟ قال : حلم الإنسان عند شتمه . قال : فما أصون المروءة ؟ قال : استبقاء الإنسان ماء وجهه . قال : فما أكمل المال ؟ قال : ما أعطي الحق منه . قال : فما أحسن السخاء ؟ قال : البذل قبل السؤال . قال : فما أنفع الأشياء ؟ قال : تقوى اللّه وإخلاص العمل له . قال : فأيّ الملوك خير ؟ قال : أقربهم من الحلم عند القدرة ، وأبعدهم من الجهل عند الغضب ، ومن يرى أنّه لا يملك أمره إلّا بالعدل بين رعيته . وقال بعض العلماء : أوصاف البشريّة ثمانية : الكثرة والتعدد والنقص والتزيد